اعلان

تطهير السماء...ما إمكانيات مدفعية "ديريفاتسيا" الروسية الواعدة

إطلاق سريع ودقيق وبعيد المدى – سيتم هذا العام ولأول مرة في العرض العسكري بذكرى النصر، تقديم أحدث نظام مدفعي للدفاع الجوي ذاتي الدفع "ديريفاتسيا-بي في أو". عندما يجتاز هذا النظام اختبارات الحكومة ويدخل الخدمة، ستزداد قدرات الدفاع الجوي العسكري لصد التهديدات الجوية بشكل كبير.


على هيكل بي إم بي-3

بدأ الحديث عن مشروع مدفعية جديدة ذاتية الدفع في عام 2017 في معرض "آرميا". وتم عرض نموذج لمدفعية المستقبل أمام المشاركين وضيوف المنتدى. وعرضت كمعدن في "آرميا-2019". النظام عبارة عن هيكل على أساس بي إم بي-3، ومزودة بوحدة قتالية مع مدفع عيار 57 ملم. معدل إطلاق النار - 120 طلقة في الدقيقة الواحدة، السرعة الأولية للقذيفة - ألف متر في الثانية، المدى - حتى عشرة كيلومترات، الذخيرة - 148 طلقة. "ديريفاتسيا" قادرة على ضرب الأجسام على ارتفاع 4.5 ألف متر. من الجدير بالذكر أنه تم استخدام مدفع مضاد للطائرات تم تحديثه بعمق أ زي بي-57، تم تطويره في الأربعينيات من القرن الماضي.

الوحدة القتالية غير مأهولة ويمكن التحكم فيها عن بعد، مما يزيد بشكل كبير من بقاء طاقم من ثلاثة أشخاص، سائق وموجه المدفع وقائد، على قيد الحياة. وتشمل أجهزة الكشف والتتبع نظام بصري إلكتروني، والذي يوفر رؤية دائرية مع القدرة على مراقبة قطاعات فردية. يمكن لطاقم المدفعية اكتشاف هدف بحجم 2.3/2.3 متر على مسافة تصل إلى عشرة كيلومترات.

يسمح هيكل بي إم بي-3 للنظام العمل مع وحدات القوات البرية وتغطيتها أثناء تحركها أو في المعركة.

تبلغ سرعة المدفعية 70 كيلو مترا في الساعة على الطريق السري، ولديها احتياطي طاقة 600 كيلومتر ويمكنها التغلب على حواجز المياه. يمكن للدروع الأمامية الصمود في وجه قذيفة خارقة للدروع عيارها 30 مم من مسافة 200 متر، ويعكس السقف والجوانب رصاصة عيار 12.7 ملم من مسافة مماثلة. وإذا كان هناك حاجة، يمكن تثبيت وحدات الحماية الديناميكية عليها.


تهديدات الطائرات المسيرة

من المتوقع أن تحل "ديريفاتسيا" محل المدفعية "شيلكا" القديمة، وكذلك إضافة إلى المنظومة المدفعية الصاروخية "تونغونسكو" و "بانتسر". إن النظامين الأخيرين، على الرغم من أنهما يعتبران حديثين، لكن من دون دعم، من الصعب عليهما مقاومة التهديدات من الجو - القدرات النارية عيار 30 ملم ليست كافية لضرب الأهداف بثقة على مسافات بعيدة. ومن الخصائص الرئيسية للمدفعية الحديثة للدفاع الجوي هي المدى البعيد.

وقال فيكتور موراخوفسكي، رئيس تحرير مجلة "أرسنال أوتيتشيستفو" لوكالة "سبوتنيك": "يرتبط اختيار عيار "ديريفاتسيا" بالغرض الرئيسي - مكافحة الطائرات المسيرة. الطائرات المسيرة قادرة على ضرب الأهداف على مسافة عدة كيلومترات، ومنذ وقت ليس ببعيد، قامت ريبر الأمريكية من مسافة بعيدة بقتل رئيس فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، الجنرال سليماني، والآن تركيا تستخدم طائرات تحمل أسلحة بعيدة المدى فوق إدلب، ومن مسافات بعيدة تهاجم هذه الطائرات، والذخيرة من عيار 23 و 30 مم غير فعالة في مثل هذه الحالات".

وفقًا للخبير، فإن عيار 57 ملم يسمح بتغطية منطقة استخدام أسلحة الطائرات المسيرة عالية الدقة. ويمكن ل"ديريفاتسيا" تدمير حاملات الأسلحة قبل إطلاقها. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك القذائف الجديدة خصائص التي يستحيل بفضلها ضربها بالعيارات الصغيرة - على وجه الخصوص ، طورت ذخيرة قابلة لتعديل مسار الطيران لضرب الهدف مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن العيار 57 ملم يوسع مجال التدمير بشظايا، مما يبسط تدمير الطائرات المسيرة الصغيرة.

ويؤكد الخبير قائلاً: "ترتبط خصائص "ديريفاتسيا-بي في أو" بالتطور السريع للطائرات المسيرة في السنوات الأخيرة. تستخدم الطائرات المسيرة على نطاق واسع في جميع النقاط الساخنة، كما يحدث على سبيل المثال في سوريا. ومع ذلك، فإن النظام الجديد قادر على مكافحة الأهداف الأخرى - الصواريخ الموجهة والقنابل الجوية. وطائرات العدو والمروحيات، ويمكن للنظام  أيضًا إسقاط صاروخ كروز بعيد المدى إذا كان طريقه يمر عبر المناطق التي يغطيها، وأخيراً، يجب أن نفهم أن المدفعية ذاتية الدفع الجديدة ستستخدم في المناطق التكتيكية، حيث يحتمل وقوع اشتباك مباشر مع القوات البرية للعدو. وكذلك في هذه الحالة يمكنها ضرب الأهداف الأرضية. وهي تملك ذخيرة خارقة للدروع لهذه الحالات.

كتابة تعليق

أحدث أقدم