اعلان

الحرس الثوري الإيراني يقصف قاعدتين لقوات أمريكية بالعراق.. هذا ما نعرفه حتى الآن

في أول رد إيراني على مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، أعلنت طهران تنفيذها ضربات صاروخية ضد قاعدتين عسكريتين تضمان قوات أمريكية بالعراق، مُهددة بمزيد من الضربات "الساحقة" داخل الولايات المتحدة إذا ردت على الهجمات.

ونقلت قناة "Press TV" عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه استهدف القاعدة الجوية الأمريكية في عين الأسد (غرب العراق) بعشرة صواريخ أرض – أرض.

وحذر الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة من أنه سينفذ مزيدا من الهجمات "الساحقة في حالة حدوث عدوان جديد"، كما هدد باستهداف أي دولة إقليمية تصبح "منصة للعدوان الأمريكي".


وقال قطري العبيدي، أحد قادة القوات شبه العسكرية السنية في بلدة البغدادي القريبة من القاعدة، لـ CNN إن ما لا يقل عن 10 صواريخ أصابت قاعدة عين الأسد الجوية، حيث تتمركز القوات الأمريكية على بعد 124 ميلاً إلى الغرب من العاصمة العراقية، بغداد.

وفي أول تعليق لها، قالت وزارة الدفاع الأمريكية إن الصواريخ الإيرانية استهدفت قاعدتين عسكريتين على الأقل، تستضيفان أمريكيين وعسكريين من قوات التحالف في عين الأسد وإربيل (شمال العراق).

وأوضح بيان لجوناثان هوفمان، مساعد وزير الدفاع للشؤون العامة، أن البنتاغون "يعمل على إجراء تقييمات أولية للأضرار"، وسوف "يتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية والدفاع" عن أفراد وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، واطلع الرئيس دونالد ترامب على التقارير حول الضربات الإيرانية، فيما نفى البيت الأبيض نيته إلقاء خطاب في هذا الشأن.

وفي غضون ذلك، وصل وزيرا الخارجية والدفاع مايك بومبيو ومارك إسبر، وكبار مسؤولي الأمن القومي، إلى البيت الأبيض، قبل أن يغادروا مجددًا. في حين أجرى مكتب وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر اتصالا بمكتب رئيس وزراء العراق عادل عبدالمهدي، وفقًا لمصدر دبلوماسي.

وأشار المصدر إلى أن هناك اتصال بين الحكومتين الأمريكية والعراقية "على أعلى مستوى".

وقال مصدر أمني عراقي لـCNN، إن هناك ضحايا عراقيين سقطوا في الهجوم على قاعدة عين الأسد، بينما أكد مصدر أمريكي لـCNN أنه لا إصابات في صفوف القوات الأمريكية في القصف الذي استهدف قاعدتي عين الأسد وإربيل.

وأشار مسؤولو أمن أكراد لـCNN إلى أن صاروخين باليستيين قد سقطا في منطقتين مُنفصلتين، أحدهما قرب مطار إربيل، والثاني سقط بعد 33 كيلومترا من غرب المدينة، وذلك دون وقوع إصابات. 

وتأتي الهجمات بعد أيام من مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد.

وسعت الإدارة الأمريكية إلى اعتبار تلك الضربة محاولة لتهدئة التوترات مع إيران، لكن طهران تعهدت بالانتقام من قتل سليماني.

وفي بيان، قال فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إن الهجمات كانت "ثأرًا شديدًا" لمقتل سليماني. وجاء في البيان: "إلى الشيطان الأكبر (في إشارة إلى الولايات المتحدة)... نحذر من أنه إذا كررت شرورك أو اتخذت أي حركات إضافية أو ارتكبت عدوانًا إضافيًا، فسنرد بردود أكثر إيلامًا وسحقًا".

وعرض مصدر قريب من الاستخبارات الأمريكية أن صواريخ مُركبة على مركبة، تُعرف باسم شاحنات غراد، وأسلحة عسكرية أخرى كانت تقترب من المصالح الأمريكية، ولا سيما قاعدة الأسد الجوية، حسبما ذكر لـ CNN.

ومن بين الأهداف الأخرى المثيرة للقلق، القاعدة الجوية الأمريكية في قطر والمصالح الأمريكية في الكويت. وأشار المصدر يوم الجمعة إلى أن هذه التهديدات موجودة منذ عدة أشهر، لكن الاستخبارات أشارت إلى خطورة متزايدة بسبب مدى قرب شاحنات الصواريخ من الوصول إلى المصالح الأمريكية.

وجاءت الهجمات بعد ساعات من تصريح وزير الدفاع الأمريكي في مقابلته في CNN مع كريستيان أمانبور أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى شن حرب مع إيران، لكنها "مُستعدة لها".

وخلال اجتماع مع أعضاء ديمقراطيين في مجلس النواب ليلة الثلاثاء، كانت نانسي بيلوسي، رئيسة المجلس، تناقش الوضع في إيران عندما تم تسليمها مُذكرة تحتوي على أنباء عن هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أمريكية في العراق، حسبما قال مشرعون حضروا الاجتماع.

وقالت النائب دان كيلدي إن بيلوسي أوقفت المناقشة لتنبيه أعضاء اللجنة للأخبار والواردة، فيما طالبتهم بالصلاة، وفقًا للنائب ديبي دينغل.

في المقابل، قام كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي، وهو سياسي وممثل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، بالتغريد عبر تويتر بصورة العلم الإيراني، عقب الهجمات على قاعدة عين الأسد الجوية.

وعقب القصف الإيراني، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، وسط تزايد المخاوف بشأن تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وقفز سعر الخام الأمريكي إلى أكثر من 4٪ إلى أكثر من 65 دولارًا للبرميل مساء الثلاثاء، فيما ارتفع النفط الخام، الذي استقر عند 62.70 دولارًا للبرميل خلال التعاملات المنتظمة يوم الثلاثاء، إلى 65.48 دولار للبرميل بعد الضربات الإيرانية.

وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في كليبرداتا: "ليس من المُستغرب أن يكون هناك انتقام من إيران - المُقلق هو أن هذه مجرد علامة على الأشياء القادمة".

ويقف المستثمرون في حالة تأهب قصوى لأي علامات على صدام بين الولايات المتحدة وإيران قد تُهدد إمدادات النفط في الشرق الأوسط.

ويمكن لارتفاع أسعار النفط توجيه ضربة للاقتصاد العالمي، الذي يكافح بالفعل من ضعف النشاط الصناعي. 

كتابة تعليق

أحدث أقدم

اعلان