اعلان

 

سوق العقارات الأمريكية على حافة الهاوية.. وتسابق للبيع قبل الطوفان

تماما كما توقع خبراء الاقتصاد في أمريكا، انهيار سوق العقارات في النصف الأول من عام 2019، إلا أن ما يحدث على الأرض، حيث كم العقارات المعروضة للبيع نتيجة للهلع قبل انهيار الأسعار أدت لسوء الوضع بشكل فاقت فيه حركة السوق توقعات المراقبين للأسواء بكثير.


وتذكر الجميع بداية أزمة العقارات في الولايات المتحدة في نهايات عام 2007 وبدايات عام 2008، التي امتدت للاقتصاد العالمي، باعتبارها أكبر محرك له على مستوى العالم.


أسباب الأزمة الماضية

ما حدث في الماضي باختصار هو أن البنوك تعمدت إعطاء قروض عالية المخاطر بتكاليف عالية يتحملها المواطنون الراغبون في شراء العقارات، وهو ما لم يكن يتناسب مع رواتبهم، وهو الأمر الذي ساعد البنوك على تحقيق أرباح كبيرة جدا في وقت قصير.


6 مليارات دولار خسائر الاقتصاد الأمريكي بسبب إغلاق الحكومة

بنوك عالمية: الاقتصاد الأمريكي يدخل في ركود لاستمرار الإغلاق الحكومي

وبالطبع بدأت المنافسة من البنوك على تقديم عروض مغرية جدا بتسهيلات أكبر لا تناسب دخل المواطنين، حيث قامت البنوك بإضافة فوائد القروض المبالغ فيها على أسعار المنازل، وبالتالي على المواطنين، وكان الضامن الوحيد للبنك في حينها هو العقار نفسه الذي سوف يسترده البنك في حالة العجز عن السداد وهو ما حدث بالفعل.


لكن الفخ الذي وقعت فيه البنوك في حينها هو أن أسعار العقارات كانت مبالغا فيها للإقبال على الشراء، وبالتالي في حال استردادها وإعادة بيعها فقدت الكثير من قيمتها، حيث إن السوق انهارت بسبب عجز الجموع عن السداد، وبالتالي وقع الجميع في الفخ، بشكل انهار معه جزء كبير من الاقتصاد الأمريكي وتلاه متأثرا الاقتصاد العالمي.


وبما أن حركة البنوك والنظام المالي العالمي مترابطة بشكل معقد، غرقت البنوك الأمريكية في الديون للحد الذي أعلن بعضها إفلاسه.


وكانت الولايات المتحدة وأروبا أكثر المتضررين قبل أن تصل الأزمة إلى أسواق الخليج عام 2009، وهو الأمر الذي دفع البنوك إلى تغيير جذري في نظام القروض وشراء المنازل، وهو الأمر الذي دفع حركة شراء المنازل إلى الخلود إلى النوم لمدة 6 سنوات عجاف في الولايات المتحدة.


الوضع الحالي

بدأت الأزمة العقارية في الولايات المتحدة الأمريكية منذ بدايات عام 2013 في الانفراج، وأصبحت هناك حركة طبيعية في البيع والشراء.


 لكن أسعار المنازل بدأت في الارتفاع بشكل مبالغ فيه مرة أخرى، ووصلت فيه بعض المنازل إلى ضعف سعرها منذ بداية عام 2016 عندما قل المعروض من المنازل نظرا للإقبال على الشراء.


الأزمة الحقيقية التي تنذر بكساد كبير في حركة بيع وشراء العقارات حاليا هي أن أسعار العقارات في الولايات المتحدة حاليا فاقت في أسعارها أسعار العقارات في عام ٢٠٠٧، وهو ما قد يأخذ السوق والبنوك إلى حالة تجمد للأعوام المقبلة.


جيروم باول: استمرار الإغلاق الحكومي يضر الاقتصاد الأمريكي

وتقول "جاسيكا ميلر"، في شركة لبيع العقارات في ولايات "ميريلاند" و"فرجينيا" و"واشنطن دي سي"، إن "هناك تراجعا كبيرا جدا في شراء العقارات بنسبة تفوق الـ90%، حيث إن جميع الأخبار تتحدث عن موجة هبوط كبيرة متوقعة في الأسعار، حيث إن الأسعار حاليا وصلت إلى مرحلة كبيرة مقارنة بثلاثة أعوام سابقة".


وأضافت ميلر، لـ"العين الإخبارية"، أن "هناك حالة هلع من المواطنين لبيع منازلهم، حيث إن الأسعار حاليا جيدة للغاية، لكن الإقبال الكبير على البيع سيدفع الأسعار للانهيار فجأة".


وأوضحت أن سوق العقارات في الولايات المتحدة على موعد الآن مع هبوط وتعديل مسار، حيث إن أسعار العقارات وصلت إلى مرحلة غير منطقية، وبالتالي ما يحدث متوقع، لكن هرع المواطنين للبيع لتحقيق أرباح سريعة سوف يدفع السوق لهبوط حاد.

كتابة تعليق

أحدث أقدم

اعلان