اعلان

السودان يبعث برسالة إلى إثيوبيا: بدء الملء الثاني لسد النهضة تهديد كبير لنا

وجّه وزير الري السوداني ياسر عباس، رسالة إلى نظيره الإثيوبي بيكيلي سيليشي، مؤكدا أن قرار بدء ملء سد النهضة للعام الثاني على التوالي يشكل تهديدا للسودان.


وشدد عباس، في رسالته، على أن المعلومات التي قدمتها إثيوبيا بشأن الملء للسنة الثانية ليست ذات قيمة تذكر بالنسبة للسودان الآن، بعد أن تم صنع أمر واقع أعلى سد الروصيرص، وذلك حسب "وكالة الأنباء السودانية".

وقال عباس إن "إثيوبيا قررت ملء السد للسنة الثانية فعليا في الأسبوع الأول من شهر مايو الماضي، عندما قررت مواصلة تشييد الممر الأوسط للسد، لذلك، من الواضح أنه عندما يتجاوز تدفق المياه سعة البوابتين السفليتين، فسيتم تخزين المياه إلى أن يمتلئ السد وتعبر المياه من فوقه في نهاية المطاف".


وأوضح أن "السودان قد اتخذ تدابير كثيرة للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية المتوقعة للملء الثاني الأحادي لسد النهضة، وهي لن تخفف إلا القليل من التداعيات السلبية على التشغيل الآمن لسدود السودان".


وفيما يتعلق بالعرض الإثيوبي لتبادل البيانات، قال وزير الري السوداني، إن بلاده "تشترط أن يتم تبادل هذه البيانات في إطار ملزم قانونا يخاطب مخاوف السودان، بما في ذلك شروط سلامة السد ومتطلبات إجراء تقييم للآثار البيئية والاجتماعية".


وأعرب عباس، في ختام رسالته، عن أمله أن تقبل إثيوبيا اقتراح السودان باستئناف المحادثات بشأن سد النهضة في أقرب وقت ممكن، على أن تكون مفاوضات فعالة ومجدية، لذلك اقترح السودان مفاوضات معززة يقود فيها الاتحاد الأفريقي مجموعة من الكيانات الدولية والإقليمية لدعم التوصل إلى اتفاق ودي.


يأتي ذلك قبل ساعات من انعقاد جلسة لمجلس الأمن الدولي بناء على طلب السودان ومصر لمناقشة أزمة سد النهضة.


وأعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية أن إثيوبيا أخطرتها رسميا بالملء الثاني لـ"سد النهضة"، معتبرة الخطوة مخالفة صريحة للقانون الدولي واتفاق المبادئ، كما أعلنت وزارة الري المصرية أنها تلقت خطابا رسميا من إثيوبيا، يفيد ببدء الملء الثاني لخزان سد النهضة، لافتة إلى أن القاهرة وجهت خطابا رسميا لإثيوبيا لإخطارها برفضها القاطع لهذا الإجراء الأحادي.


في هذه الأثناء، اتفق وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع نظيرته السودانية مريم صادق المهدي، في نيويورك، على "ضرورة الاستمرار في إجراء اتصالات ومشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن".


وقال الجانبان، بحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، إنه يجب حث مجلس الأمن على دعم موقف مصر والسودان وتأييد دعوتهما بضرورة التوصل لاتفاق ملزم قانونًا حول ملء وتشغيل سد النهضة يراعي مصالح الدول الثلاث، ويحفظ حقوق دولتي المصب من أضرار هذا المشروع.


وبدأت إثيوبيا في إنشاء سد النهضة، عام 2011، بهدف توليد الكهرباء؛ ورغم توقيع إعلان للمبادئ، والذي ينص على التزام الدول الثلاث بالتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد، عبر الحوار، إلا أن المفاوضات لم تنجح في التوصل إلى أي اتفاق. وفيما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، فإن للسودان مخاوف من أثر السد الإثيوبي على تشغيل السدود السودانية.

كتابة تعليق

أحدث أقدم