اعلان

 

بعد تحذيرات إيران... ما المغامرات التي يمكن أن تقوم بها أمريكا مع طهران قبل رحيل ترامب؟

لا تزال التهديدات المتبادلة بين إيران وأمريكا مستمرة، في ظل إعلان الجيش الأمريكي استعداده لمهمة عسكرية محتملة، فيما تحذر طهران من الرد بقوة.


وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد اتهم إيران بأنها وراء الهجوم الصاروخي على السفارة الأمريكية ببغداد قبل عدة أيام.


وقال مراقبون إن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول توتير الأجواء مع إيران لأهداف أخرى، منها توريط إدارة بايدن الجديدة في أزمات حادة، وصرف الأنظار عن خسارة ترامب"، مؤكدين أن "الطرفين لا يريدان الدخول في حرب".


تهديدات متبادلة

حذرت وزارة الخارجية الإيرانية، الولايات المتحدة من إثارة التوتر وارتكاب أي مغامرات خطيرة في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.


واعتبرت الخارجية أن اتهامات ترامب والقيادة الوسطى الأمريكية لإيران بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية الأخيرة على المنطقة الخضراء في بغداد، "مكررة ولا أساس لها من الصحة، ومفبركة وترمي إلى التغطية على الظروف الصعبة التي يمر بها ترامب"، مشددة على أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تداعيات أي تصعيد في الظروف الحالية.


كما جددت الخارجية الإيرانية رفضها لأي استهداف للبعثات الدبلوماسية والمناطق السكنية في العراق. وقالت إن الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون إلى زيادة التوتر وإثارة فتن جديدة في المنطقة.


وأضافت: "رد إيران على الإجراءات الأمريكية الإرهابية سيكون واضحا وشجاعا وعلى مستوى مناسب وليس عبر استهداف بعثات دبلوماسية ومناطق سكنية.. وعلى الولايات المتحدة استخدام سيناريوهات أكثر منطقية لتبرير الفتنة التي تسعى إليها في المنطقة".

وشارك الجيش الأمريكي مقطعا مصورا، الأربعاء الماضي، يظهر تدريبات تقوم بها قوة تابعة للبحرية الأمريكية أو ما يُعرف بـ"المارينز"، مشيرا إلى أنها بمثابة استعداد وتحضير لعملية قادمة.


أهداف أمريكية

محمد غروي، المحلل السياسي الإيراني، قال إن "هناك احتمالين في موضوع التهديدات الأمريكية المتجددة في منطقة الخليج وسوريا والعراق، الأول أن ترامب بعد فشله في الانتخابات الرئاسية بطريقة مدوية يريد أن يخلق مجالا متوترًا في المنطقة لشغل وسائل الإعلام بالخلل الأمني، أو بالضربة الاستباقية لإيران، لصرف الأضواء عن أزمة خسارته".


وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "أمريكا تعرف أن الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قاسم سليماني اقتربت، والرد الإيراني الحتمي على اغتيال فخر زادة يجعل أمام الإيرانيين فرصة الفراغ السياسي في أمريكا للاستفادة بها".


وتابع: "أمريكا ترى أن إيران يمكنها الاستفادة بهذا الأمر وتوجيه ضربات عسكرية للقواعد الأمريكية في العراق أو سوريا، لذلك بدأ ترامب التهديدات وشن حرب نفسية بإرسال طائرات وغواصات أمريكية وإسرائيلية".


واستطرد: "أمريكا لو كانت تريد توجيه ضربة لإيران لما أعلنت عن وصول غواصاتها إلى الخليج، لكن ما يريده ترامب توجيه رسائل لإيران بأن لا تذهب بعيدًا في الرد على اغتيال العالم النووي أو سليماني".

وأكد أن "التحذيرات الإيرنية شديدة اللهجة برد قوي في حال أقدمت أمريكا على أي ضربة عسكرية، تشير إلى أن الطرفين لا يريدان الحرب".


الاتفاق النووي

من جانبه قال المحلل السياسي الإيراني الدكتور عماد ابشناس، إن "ترامب يريد إعلان حالة الطوارئ العرفية في الولايات المتحدة وهو يحتاج إلى حرب أو ظروف خاصة للإعلان هذا".


وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "السعودية وإسرائيل تريدان من ترامب وضع كل العقبات الممكنة أمام بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي وحل الخلافات مع إيران".


وتابع: "وفي هذا السياق أفضل خطوة هي إشعال فتيل الحرب قبل رحيل ترامب أو توجيه ضربة لإيران تضطر للرد وقتل أمريكيين".


وكان قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، الجنرال فرانك ماكينزي قد أعلن، الاثنين الماضي، أن بلاده "مستعدة للرد" في حال هاجمتها إيران في الذكرى الأولى لاغتيال قائد "فيلق القدس" السابق الجنرال قاسم سليماني.

وقال ماكينزي للصحفيين "نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا والدفاع عن أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة، ونحن مستعدون للرد إن اقتضى الأمر".


وأضاف "أرى أننا في وضع جيد جدا وأننا سنكون مستعدين، مهما قرر الإيرانيون وحلفاؤهم أن يفعلوا".


وهو ما يعد إشارة على وجود خشية لدى المسؤولين الأمريكيين من أن تقوم إيران بالانتقام للجنرال البارز قاسم سليماني الذي اغتيل في غارة شنتها طائرة مسيرة أمريكية قرب مطار بغداد في 3 كانون الثاني/يناير 2020.


وفي وقت سابق، قال الزعيم الإيراني، آيه الله علي خامنئي، في تغريدة "يجب على من أمر ونفّذ اغتيال الفريق قاسم سليماني دفع الثمن، وسيكون هذا الانتقام حتمياً في أي فرصة متاحة، فوفق قول ذلك العزيز.. حذاء سليماني أشرف من رأس قاتله".


وقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس القيادي في الحشد الشعبي العراقي، في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي، في غارة أمريكية استهدفت موكبهما بالقرب من مطار بغداد.

كتابة تعليق

أحدث أقدم

اعلان